mercredi 6 mai 2020

روضة الدخيل // اليك

إليك

وأنت الغائب الحاضر
أتراك قد اهتديت
حيث أكون بجنّة
وقد سمعت
همس الطّيور حينما شعّ الشّروق
وهل رأيت
لمعة الصّبح بذيّاك البريق
لمّا أتى الشّدو يخاصره الشّذا
وقلبي المفتون عشقا
سافر في مقلتيك
سال من قلب الزّهور جدول النّدى
طاف على ضفافه
سرب فراشات بخفق أجنحة
غار الرّبيع من البهاء السّاحر
والظّلال
لامست وجنة الهيام
وطيفك تراءى لي
في زهوة المكان
متعثّرا سار الزّمان بخطوه
والفؤاد
عاش أعمارا بلحظة
كلّ عمر قد تجلّى كاملا
 عبيره في وردة
مطلقا
ما عانقت كآبة كياني
ومن سحرك الفتّان انبعثت
ترانيم الأغاني
يا إلهي
كيف لي أن أحتمل هذا الجمال
حين لاح
ينسلّ عبر مهجتي روح ملاك
فأجلس في جنّتي
أداعب الحسن في قداسة
ولبرهة
أغمض العينين
وأمتطي في نشوة الجنون
صهوة النّعيم
وأحتضن
باقة من الزّهور
وألثم الثّغور
أمدّها إليك
كي يكون دوما
مزهرا لناظريك
يشابه لون الخدود
كلّما
تعانقت
نظراتي في ناظريك.

روضة الدّخيل

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire