vendredi 24 avril 2020

مصطفى سليمان // بامرأة بالف كتاب وكتاب

💐💐💐  همسات عبر الأثير  💐💐💐

- الهمسة التاسعة و العشرون :

 🌹  يا امرأة بألف كتاب و كتاب .. 🌹

أتذكرين سيدتي ..
كوني كنت أناديك
يا مكتوبتي قريضا
يا امرأة بألف كتاب و كتاب ..

و مازلت أعشق
فيك مضامينها كتابا كتاب ..
حتى صرتُ دودة قراءة
تلتهم كتابا وراءه كتاب ..
أوليس مكتوبي هذا
مقدر عليّ أن أعيشه في كتاب ..
حتى أنني التهمت
جميع كتب مكتبتي
و دفعني مكتوبي لمكتبة الحي
و إلى الأخريات
بمدينتي ..
و تلك التي على الأرصفة تباع ..
فلم أعد أتذكر كم منها اعتكتفت
و كم من الأرصفة نهلت 
قرأت حتى ملَّت مني القراءة
و لم أصل فيها برغبتي ذروة الإشباع ..
تنقلاتي كرحالة و تجوالي ككشاف
تأففت منها جميع الأزقة و الطرقات 
فاشتكتني لعلم الهندسة
ضجرت منها جميع الأعداد و المعادلات 
فوقَّعت استقالتها لعلم الحساب ..

أتذكرين سيدتي ..
كوني كنت أناديك
يا مكتوبتي قريضا
يا امرأة بألف كتاب و كتاب ..

تذكرين سيدتي ..
ببيتنا كنا نمارس غواية
نفوق فيها المتذاكين و الشُّطَّار
نسير فيها أبعد من أفاعيل الشيطان ..
تدليسا و افتراء
نغير منحى التاريخ و التأريخ
لا نلتمس لضميرنا عذرا
و لا نمنح له فرصة لأدنى عتاب ..
نملأ أجواء غرفة نومنا قهقهات
ندس إضافات العجب العجاب
على أقوال تنسب لأعلام من الأقلام
نصير فيها جهابدة فن البهتان ..
أو نغير صفحات وجوه الكتب 
و نخلط كتابا بكتاب
و نعيدها لأصحابها و أخرى للمكتبات
و ننتظر رد الفعل
و كم كنا ننتشي عندما يعيّرنا
عجوز المكتبة الرئيسة
كوننا خلقنا شياطين أعداء للكتاب ..

أتذكرين سيدتي ..
كوني كنت أناديك
يا مكتوبتي قريضا
يا امرأة بألف كتاب و كتاب ..

بالأمس رجوتك ألا تكتبي
و الزمي حجرك الصحي
وفيت بوعدك لي و رأفت برجائي
اليوم أستبيح لك فعل الكتابة
فاكتبي لي متى شئت
أفتقدك
ارفعي عني هذا الأرق
و وزر  هذا الإكتئاب ..
فلا تزيدي افتقادي لك بانقطاع
رسائلك
جودي علي بكرمك
بطلسم ، بحجاب ، بمكتوب أو بكتاب .. !!!

مصطفى سليمان / المغرب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire