samedi 25 avril 2020

حيدر غراش // النص للبيع

~ النص للبيع ~
.........

ملاحظة:

*_ النص للبيع مع خدمات ما بعد البيع..
*_  البيع نقدا لا يقبل التقسيط.
*_  لا يمكن الاستعادة أو   الاستبدال.

               ١
قد يبدو غريباً هذا العنوان..!!
و لكن أ ليس للشبع ثمن..؟
للجوع ثمن..؟
و للجسد ثمن..؟
و للموت ثمن..؟
و ثمن للأكفان..؟
- "بثمن بخس" -
ألم يذكر هذا في القرآن..؟
إذا، ما العلة أن يباع النص،
و يعرض كبضاعة طازجة
في الدكان..؟!
أعرف رجلا باع كليتهِ
في سنين الجوعِ،
ليلقم أفواه صغاره،
و أعرف طفلة
باعوا بكارتها
قبل أن تنضج،
و ما زلت أذكر جدي
كيف باع آخر عجل
في حظيرتهِ،
كي يرمم شقوق الحيطان..

نعم، أدرك
أنكم تستكثرون
كيف يباع النص،
و لا يشغلكم كثيراً
كيف تباع الأوطان..!!

           ٢
نص حسب الطلب،
نص يليق بفاقدي الشرف،
نص يليق بمن يهتم
بأمر النسبة و النسب،
نص يصلحُ للشوي
و يستعيض عن التنور
بمواقد اللهب،
نص يجبر الكسير
و يكسر ما تصلب،
يصلح للمجانين،
للعشاق و للمفلسين
في قوافل التعب،
نص طويل
بطول الصمت
و قصير بقصر
أصوات الشعب،
نص يصلح أحمر شفاه للمعدمات،
و حبلا في جيد...
حمالات الحطب..

         ٣
نص ساذج كثيرا،
كوجوه الساسة
في خطابات البرلمان،
ساخن حيناً،
و أحيانا رقيق العنوان...
يذهب للتأويل،
للترميز،
للتبعيص و التفخيذ،
يساعد كثيراً
في رفع السيقان،
لا يستثني أحدا..
كريم الطباعِ، سخي،
و مكتوب بإتقان..
نص عارٍ مسلوخ الجلد،
يواري سوءات الخصيان
يرضع من ثدي الكلمات،
و يحبو كهر ماهر
يدرك كيف هي
حرارات الأحضان..
نص يجوع في الليل،
يطوف على أبواب الحانات،ِ
و عند الفجر يشاكس
شيخ الجامع،
ينسيهِ الأذان..!

         ٤
من يا ترى يشتري من..؟!
النص أم المنصوص..؟!
أم كاتب النص..؟!

أعيدكم للعنوان...

     * حيدر غراس *

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire