lundi 20 avril 2020

محمد شاكر البياتي // الزمن الرديء

قصيدتي (الزَمَنُ الرديءْ)
أنا السومريُّ بالأرضُ لي وَتَدُُ
          بأجدادي أُفاخِرُ  وبما وذَروا
حَفروا بناصيةِ التاريخِ مَناقِبَهُمْ
          وكيفَ برُمحِ  اللهِ أن ينكسِرُ
نَهَلتْ من ثديِ  الفراتَيْنِ  كَرامتنا
          ومن لواءِ الفخر رايةً  تَفْتَخِرُ
سبايا سرجونَ   هنا  حاضِرةُُ
          مآثِرُ الخُلْدِ  كُتِبَتْ لها صُوَرُ
بكُلِّ شِبرٍ  نبيُُّ مَرَّ على الثرى
         فَكنزُُ هُنا  ترى وهنا  لنا  أثَرُ
واليومَ،،  دمعُ المآقي نهرُ  دمٍ
         كَغيثِ نيسانَ يَنُثُّ  ويعْتصِرُ
بِجُبِّ الزمانِ أَلْقوا لنا الضُحى
         والبَدْرُ على الباسِقاتِ يَنتَحِرُ
وَأَدوا بصدرِ الطفولةِ  بَسمتَها
         كتَمتْ غَصَّةً بالأنفاسِ تنفجِرُ
تنوءُ بنا الهمومُ  كعَدِّ الحَصى
      بحَشْرَجَةٍ  تَإنُّ   وينزفها  الوَتَرُ
خُطانا  على  الرَمْضاءِ  داميَةُُ
        يجلِدُ  فجرَنا الكئيبَ ،، ضَجَرُ
ذوى ضِرعُ الحقلِ يُرثي سنابلهُ
       بِهَسيسِ النارِ نخيلنا  يَحْتَضِرُ
هَوَتْ شمسُنا على الأسْوارِ آفِلَةً
       وشمسُ الأصيلِ لدمائنا حناجِرُ
وغَصَّ دجلةُ بالآهاتِ يقذِفها
        وبَكَتْ ضفافهُ بالدمعِ تنصهِرُ
تجلّى هَفيفُ نسيمها يشتكي
        وغادرَ  النعمانُ نبضَهُ  النظِرُ
       -------**-------------**-------
 Mohammed AL Shakir
محمد شاكرالبيّاتي
العراق / بغداد
21 / 4 / 2020

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire